ابن النفيس

167

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثاني في طَبِيعَته وأَفْعَالِهِ على الإِطْلَاقِ وإذ جوهرُ الإثْمِدِ جوهرٌ حجرىٌّ رصاصىٌّ ، والجزء الرصاصىُّ منه كالمحترق لأجل كثرة كبريَّته - كما بيَّنَّاه - فلا بد وأن يكون طبعه قريباً من طبع الرصاص المحرق . فلذلك ، لا بد وأن يكون أقل برداً من الرصاص وأن يكون مجفِّفاً يابساً خاصةً وما فيه من الأجزاء الحجرية تزيده يبوساً وتجفيفاً ، لأن انعقاد هذه الأجزاء ، إنما هو بالحرارة المجفِّفة . فلذلك ، لا بد وأن يكون الإثْمِدُ قليلَ البرد قوىَّ التجفيف . ويلزم ذلك ، أن يكون قابضاً . وفيه مع ذلك ، تغرية « 1 » . وقِلَّةُ بردهِ ، إنما هو لأجل الحرارة المحرقة ، والعاقدة الحجرية . ولهذه « 2 » الحرارة ، لا بد وأن يكون فيه تحليلٌ وجلاء ؛ ومع ذلك « 3 » التجفيف ، يلزمه أن يكون فيه تنقية . وظاهرٌ أنه لاغذائية فيه ، فلذلك هو من الأدوية الصِّرفة . وإنما يستعمل من خارج ، كما في الرصاص المحرق وغير المحرق .

--> ( 1 ) غير واضحة في المخطوطتين . والظاهر أن المقصود ، أن الإثمد فيه غرائية ما ، ولذا يلتصق بالأهداب عند الاكتحال به . ( 2 ) : . هذه . ( 3 ) : . وذلك مع .